علي بن أبي الفتح الإربلي
279
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فأمّا من نوح فطول العمر ، وأمّا من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال النّاس ، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة ، وأمّا من عيسى فاختلاف النّاس فيه ، وأمّا من أيّوب فالفرج بعد البلوى ، وأمّا من محمّد صلى الله عليه وآله فالخروج بالسيف » « 1 » . قال : وسمعته يقول : « القائم منّا تخفى عن النّاس ولادتُه « 2 » حتّى يقولوا : لم يولد بعدُ ؛ ليخرج حين « 3 » يخرج وليس لأحد في عنقه بيعةٌ » « 4 » . وقال عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام : « من ثبت على مُوالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللَّه أجر ألف شهيد مثل « 5 » شهداء بدر واحُد » « 6 » . [ وممّا جاء عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ] وروى عبداللَّه بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ شيعتك بالعراق كثيرة « 7 » ، وواللَّه ما في أهلك « 8 » مثلك . فقال لي : « يا عبداللَّه ، قد أمكنتَ الحشو « 9 » من اذنيك ، واللَّه ما أنا بصاحبكم » . قلت : فمن صاحبنا ؟
--> ( 1 ) إعلام الورى : 2 : 231 ، وفي ط 1 ص 402 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 322 ب 31 ح 3 وص 577 . ( 2 ) في ق : « يُخفي عن النّاس ولادتَهُ » . ( 3 ) في ق : « حتّى » . ( 4 ) إعلام الورى : 2 : 231 ، وفي ط 1 ص 402 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 322 ب 31 ح 6 . ( 5 ) في ن ، خ ، ك : « من » بدل « مثل » . ( 6 ) إعلام الورى : 2 : 231 - 232 ، وفي ط 1 ص 402 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 323 ب 31 ح 7 . ( 7 ) في المصدر وكمال الدين : « كثيرون » . ( 8 ) في المصدر وكمال الدين : « أهل بيتك » . ( 9 ) في البحار : 51 : 34 : « الحشوة » ، قال المجلسي : قال الجوهري : فلان من حشوة بني فلان بالكسر ؛ أي من رذّالهم . أقول : أي تسمع كلام أراذل الشيعة وتقبل منهم في توهّمهم أنّ لنا أنصاراً كثيرة لابدّ لنا من الخروج وأنّي القائم الموعود !